السيد محمد علي ايازي

21

المفسرون حياتهم و منهجهم

2 - اعقب هذه الدراسات خروج بعض المخطوطات إلى عالم النور ، وطبع بعض التفاسير المعاصرة . 3 - لم يقتف سبيل العدل والانصاف في تعريف التفاسير المختارة ، حيث حمل كثير من المصنفين على اعتقادات مخالفيهم بتعصب وعناد ، والنموذج الواضح لهذا النهج هو كتاب : « التفسير والمفسرون » الآنف ذكره ، حيث تعامل مع عقائد الشيعة بتعصب وعناد ، ومن موقف مسبق ، قرر منه بطلان عقيدة الشيعة ، وتجاوز امره إلى إغفال الجوانب الإيجابية التي توفرت عليها تفاسير الشيعة ، والتي أقربها لتفاسير أخرى . وحتى فهمه لعقائد الشيعة التي حمل عليها لم يكن سوى موقف ذاتي لا يورث سوى إذكاء شعلة العداء بين المسلمين . « 1 » 4 - إن إفادة الباحث من الأسلوب المعجمي أيسر من متابعة الدراسات التي صنفت التفاسير على أساس مذاهب علم الكلام ، أو على أساس حركة التاريخ ، خصوصا فيما إذا اتسعت دائرة التفاسير ، وازداد كمها . منهجنا في هذا الكتاب 1 - في ضوء ما تقدم ، فقد حرر هذا الكتاب بغية تعريف اجمالي بالتفاسير المطبوعة لدى المذاهب الاسلامية المختلفة ، ولم يعتمد المؤلف أساسا اي تفصيل أو إسهاب في التعريف بهذه التفاسير . على أن التعريف الذي سنقوم به لم يأت على منوال واحد ، بل تفاوت حجم وقوفنا على التفاسير ، على أساس اختلاف أهميتها وسعة محتواها ، أو على أساس ضرورات

--> ( 1 ) لأجل إكمال الصورة بصدد موقف هذا الكتاب ، راجع كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، ج 3 / 390 - 435 ، فسوف تلاحظ موقف الذهبي العدائي للشيعة ، حيث أنكر الرواية الاسلامية لمجرد تأييدها الموقف الشيعة ، وعدّ روايات فضل أهل البيت عليهم السلام مجعولات شيعية ، ولم يطرح في نقده لتفاسير الشيعة سوى الإهانة والانتقاض ، وغيرها من المباحث التفسيرية والعقائدية والمنهجية .